الذكاء الاصطناعي - فاطمة السيابي
لذكاء الاصطناعي هو فرع من علم الحاسوب. تُعرِّفه الكثير من المؤلفات بكونه: «دراسة وتصميم العملاء الأذكياء»، والعميل الذكي هو نظام يستوعب بيئته ويتخذ المواقف التي تزيد من فرصته في النجاح في تحقيق مهمته أو مهمة فريقه.
هذا التعريف، من حيث الأهداف والأفعال والتصور والبيئة يرجع إلى Russell & Norvig (2003) وتشمل أيضاً التعريفات الأخرى المعرفة والتعلم كمعايير إضافية. صاغ عالم الحاسوب جون مكارثي هذا المصطلح بالأساس في عام 1956 م، وعرَّفه بنفسه بأنه «علم وهندسة صنع الآلات الذكية». ويعرِّف أندرياس كابلان ومايكل هاينلين الذكاء الاصطناعي بأنه «قدرة النظام على تفسير البيانات الخارجية بشكل صحيح، والتعلم من هذه البيانات، واستخدام تلك المعرفة لتحقيق أهداف ومهام محددة من خلال التكيف المرن».
تأسس هذا المجال على افتراض أن مَلَكة الذكاء يمكن وصفها بدقة لدرجة تمكن الآلة من محاكاتها. وهذا يثير جدلاً فلسفياً حول طبيعة العقل البشري وحدود المناهج العلمية، وهي قضايا تناولتها نقاشات وحكايات أسطورية وخيالية وفلسفية منذ القدم. كما يدور جدل ماهية الذكاء وأنواعه التي يمتلكها الإنسان، وكيفية محاكاتها بالآلة والذكاء الاصطناعي كان وما زال سبباً لأفكار شديدة التفاؤل، ولقد عانى نكسات فادحة عبر التاريخ، واليوم أصبح جزءاً أساسياً من صناعة التكنولوجيا، حاملاً عبء أصعب المشاكل في علوم الحاسوب الحديثة.

Comments
Post a Comment